بقلم: مها السعدي
في زمن كثرت فيه الأبواق المأجورة، وتسابقت أقلام الفتنة لخلط الأوراق وتزييف الحقائق بغية النيل من الشخصيات الوطنية والدينية المخلصة، تبرز الحاجة الملحة للوقوف بحياد وضمير حي لنصرة الحقيقة وإحقاق الحق. ومن بين هذه الشخصيات التي تعرضت لحملات تسقيط ممنهجة، يبرز اسم سماحة السيد حازم الأعرجي (دام توفيقه)، كرمز عُرف بمواقفه الثابتة، ونهجه الرسالي المعتدل، وقربه الدائم من هموم أبناء شعبه.
إن المتتبع للشأن العام يدرك تماماً حجم الافتراءات والشائعات التي تُحاك بين الفينة والأخرى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وآخرها ذلك المقطع المضلل الذي تروجه المدعوّة “أم عباس” في محاولة رخيصة لزج اسم سماحة السيد حازم الأعرجي في قضايا لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد.
وللحقيقة والتاريخ، فإن أهالي وسكنة مدينة الكاظمية المقدسة الأطهار يعلمون تفاصيل القضية بكل دقة وجلاء، ويعرفون تماماً من هو المجرم الحقيقي ومن هم أصحاب الأجندات الخفية. فالجريمة التي راح ضحيتها الشاب المظلوم الراحل (ضرغام حسن الربيعي، الملقب بـ ضرغام أبو علي الشحماني) قبل نحو ثلاثة عشر عاماً في يوم استشهاد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) عند باب المراد، قد حسمها القضاء العراقي العادل بالدليل القاطع وشهادة الشهود وكاميرات المراقبة، وأثبتت إدانة المدعو (عباس) المنتمي لأحد الفصائل، لينال جزاءه العادل ويزج في السجن بعد مطالبات حقة ومواقف واضحة من سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) الذي استنكر الجريمة بثلاثة بيانات تاريخية مشهودة طالبت بالاحتكام للقانون.
وأمام هذه الوقائع الدامغة، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: ما هي الغاية المشبوهة من إقحام اسم السيد حازم الأعرجي في قضية انتهت فصولها قانونياً واجتماعياً؟ ومن هو المستفيد الحقيقي من إثارة النعرات وإعادة تدوير الأكاذيب؟
إننا اليوم، وأمام هذا التضليل المبرمج، ندعو جميع أصحاب الضمائر الحية والمتابعين الأفاضل إلى عدم الانجرار خلف الشائعات المغرضة التي تروجها الفتن، والتحلي بالوعي التام لقطع دابر المتاجرين بدماء الأبرياء وسمعة الشرفاء.
يبقى السيد حازم الأعرجي صوتاً وطنياً هادئاً، وضاءً بمواقفه الثابتة، ولن تهزه ريح الأكاذيب، فالحق أبلج والباطل لجلج، وتاريخ الشرفاء أكبر من أن تنال منه أقلام المغرضين.

اترك تعليقًا

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ