
إعداد وتغطية: مها السعدي
بغداد – وكالة المها نيوز الإخبارية
في خطوة استباقية حاسمة تعكس استنفاراً حكومياً لحماية الأمن الغذائي والقومي، دخلت السلطات العراقية في سباق مع الزمن لمنع تسلل كارثة وبائية قد تطيح بما تبقى من قطاع الثروة الحيوانية في البلاد. يأتي هذا الاستنفار بعد وصول تقارير بيطرية وصحية حمراء من خلف الحدود، تؤكد تفشي مرض الحمى القلاعية الوبائي بشكل متسارع في الأراضي السورية.
وثيقة الحظر الشامل: إغلاق الحدود فوراً
انفردت وكالة المها نيوز بالحصول على وثيقة رسمية حاسمة وصارمة صادرة عن مكتب الوكيل الفني لوزارة الزراعة، الدكتور ميثاق عبد الحسين عبيد، وموجهة بصيغة “عاجل وفوري” إلى دائرة البيطرة.
الوثيقة حملت أمراً قطيعاً لا يحتمل التأويل، وجاء في نصها المباشر:
“بالنظر لورود معلومات حول تفشي مرض الحمى القلاعية في سوريا، تنسب: إيقاف نقل كافة الحيوانات من سوريا لحين التأكد من الموقف الوبائي في سوريا لحماية الثروة الحيوانية في العراق.”
الأبعاد الاقتصادية والصحية: لماذا استنفرت بغداد؟
يُصنف مرض “الحمى القلاعية” شديد العدوى كأحد أخطر المهددات للمواشي (الأبقار، الأغنام، والماعز)، حيث يتسبب في تدهور إنتاجي حاد ونفوق جماعي للحيوانات، مما يعني أن أي تسرب للمرض عبر الحدود قد يؤدي إلى:
انهيار بورصة اللحوم المحلية: وارتفاع أسعارها بشكل كبير نتيجة شح المعروض.
ضربة قاضية للمربين: تكبيد الفلاحين والمربين العراقيين خسائر بمليارات الدنانير.
تهديد الأمن الغذائي: وضع السوق الحيوية تحت رحمة الأزمات المستوردة.
خطة الطوارئ: طوق أمني جمركي مشدد
وفقاً لمتابعتنا الدقيقة في وكالة المها نيوز، فإن القرار لم يقتصر على دائرة البيطرة؛ بل تحول إلى خطة طوارئ مشتركة جرى تعميمها بإيعاز عاجل إلى:
هيئة المنافذ الحدودية: لتشديد الرقابة ومنع دخول أي شاحنة محملة بالمواشي.
الهيئة العامة للجمارك: لتدقيق الأوراق وإلغاء كافة رخص الاستيراد الممنوحة مسبقاً للشحنات السورية.
الأجهزة الأمنية ومكتب التصاريح الأمنية: لضبط الشريط الحدودي وإحباط أي محاولات تهريب قد يلجأ إليها بعض التجار عبر الطرق غير النظامية.
تبقى العين العراقية شاخصة نحو دمشق لتقييم الموقف الوبائي، لكن حتى إشعار آخر، يبقى خط الدفاع البيطري العراقي في أعلى درجات التأهب لحظر أي خطر قادم من وراء الحدود.
#مها_السعدي #وكالة_المها_نيوز #وزارة_الزراعة #الحمى_القلاعية #الأمن_الغذائي #الثروة_الحيوانية #المنافذ_الحدودية #العراق #سوريا #تقارير_حصري
أضف تعليق