
تقرير ـ مها السعدي
في وقتٍ تتسارع فيه وتيرة تداول المعلومات عبر المنصات الرقمية، يواجه الإعلام تحدياً متزايداً في ترسيخ الوعي الصحي ومكافحة المحتوى المضلل، الذي بات ينتشر بسهولة ويؤثر بشكل مباشر على سلوك الأفراد وصحتهم.
ومع اتساع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد نقل المعلومة كافياً، بل أصبح لزاماً على المؤسسات الإعلامية تبني دور أكثر عمقاً يتمثل في التوعية والتثقيف، عبر تقديم محتوى دقيق يستند إلى مصادر علمية موثوقة، وبأسلوب مبسط يصل إلى مختلف شرائح المجتمع.
ويرى مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً إعلامياً مسؤولاً يعتمد على إشراك الخبراء في الشأن الصحي، وتكثيف الجهود لمواجهة الشائعات التي قد تُحدث آثاراً خطيرة، خاصة في ما يتعلق بالعلاجات أو طرق الوقاية.
كما يشير مراقبون إلى أن الجمهور بات جزءاً من منظومة الإعلام، حيث يتحمل مسؤولية التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها، في ظل ما يعرف بصحافة المواطن، التي تمنح الأفراد دوراً أكبر في صناعة المحتوى.
وفي هذا الإطار، لم يعد معيار النجاح الإعلامي مرتبطاً بعدد المشاهدات أو التفاعل فقط، بل بمدى القدرة على إحداث تغيير إيجابي في سلوك المجتمع، وتعزيز ثقافة صحية قائمة على الوعي والمعرفة.
ويؤكد خبراء الإعلام أن المرحلة المقبلة تتطلب خطاباً مهنياً متوازناً يجمع بين السرعة والدقة، لضمان وصول المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، وبما يسهم في حماية المجتمع من مخاطر التضليل.
أضف تعليق