بغداد | وكالة المها نيوز
بقلم: الإعلامية مها السعدي

في خطوة رقابية وصفت بالأجرأ لتصحيح مسار الناقل الوطني، فجرت النائبة الدكتورة هيام الياسري حراكاً برلمانياً جديداً تحت شعار “اليد البيضاء”، يستهدف كشف الكواليس الإدارية والفنية داخل شركة الخطوط الجوية العراقية. هذا التحرك لا يأتي مجرد استفسار عابر، بل هو تشريح دقيق لأزمات تراكمت لسنوات وأدت إلى تراجع مكانة “الطائر الأخضر” في المحافل الدولية.


١٤ مسباراً برلمانياً.. أين يكمن الخلل؟


لم تكتفِ الياسري بإثارة الملف إعلامياً، بل ترجمت دورها الرقابي إلى ١٤ سؤالاً برلمانياً وجهت مباشرة إلى الإدارة العامة للشركة. هذه الأسئلة لم تكن بروتوكولية، بل غاصت في عمق الأزمات التي يعاني منها المسافر العراقي والخزينة العامة على حد سواء، متمثلة في:


لغز الطائرات الجاثمة: تقصي أسباب تعطل المحركات وتوقف عدد كبير من الطائرات عن الخدمة، والوقوف على الجهات المسؤولة عن هدر هذه الثروة الوطنية.


تدقيق التعاقدات: مراجعة شاملة للعقود التي أبرمتها الشركة مؤخراً، وبحث مدى مطابقتها لمعايير النزاهة والحفاظ على المال العام.


عقدة الحظر الدولي: البحث في الإجراءات الفعلية المتخذة لمواجهة متطلبات التدقيق الدولي، وتحديد سقف زمني لإنهاء مسلسل استبعاد الطيران العراقي من الأجواء الأوروبية.


رؤية اقتصادية لتعظيم الإيرادات
الحراك الذي تقوده الياسري، يهدف بالدرجة الأولى إلى تحويل شركة الخطوط الجوية من مؤسسة تعاني الترهل المالي، إلى رافد اقتصادي رابح يساهم في دعم ميزانية الدولة. إن إصلاح الطائرات المعطلة ورفع الحظر الدولي يعني فتح خطوط جوية جديدة وزيادة تدفق الإيرادات، وهو ما ينسجم مع التوجهات الوطنية لتعظيم موارد الدولة غير النفطية.


كلمة الفصل
إن هذا التحرك يضع إدارة الخطوط الجوية العراقية أمام مسؤولية تاريخية؛ فإما الشفافية الكاملة والإصلاح الحقيقي، أو مواجهة سيل من الإجراءات القانونية والنيابية. الشارع العراقي يترقب الأجوبة، والآمال معلقة على أن تكون هذه “اليد البيضاء” هي البداية الحقيقية لاستعادة بريق الطيران العراقي في سماء العالم.


تحريراً في: ١٠ أيار ٢٠٢٦
جميع الحقوق محفوظة لوكالة المها نيوز

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ